الاثنين، 22 نوفمبر 2021

طوفان الكرملين

¤تساؤل كبير¤
بعيداً عن كل ما تقوم به إسرائيل من قتل وتنكيل بسكان غزة الأبرياء.. ثمة تساؤل؟
لماذا أقدمت حماس على عملية بهذا الحجم وفي هذا التوقيت بالذات، وهل متعة قتل وأسر مجموعة من الإسرائيليين تستحق التضحية بأرواح كل هؤلاء الفلسطينيين الأبرياء والتسبب في معاناتهم وربما تهجيرهم لاحقاً وتقليص مساحة غزة؟
الإجابة في النقاط التالية:
¤رغبة روسية قبل أي شيء آخر¤
لو عُدنا بالذاكرة إلى الوراء قليلاً للاحظنا أن هناك تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة قد سبقت هذه العملية توحي بالتحسب لعمل ما قد يقدم عليه الجانب المتمثل في محور "الممانعة" دون العلم بمكان ونوع هذه العمل..
وعلى ما يبدو والله أعلم بأن هذا الطوفان كان مجرد فصلاً من فصول الحرب الروسية الأمريكية؛ وأن ما حدث في فلسطين قد تم الترتيب له في موسكو مسبقاً..
¤أهداف المخطط الروسي¤
•إشغال أمريكا بالأحداث في فلسطين وإبعادها قدر الإمكان عن الملف الأوكراني بالإضافة إلى استنزافها اقتصاديا وعسكريا. ومحاولة استنفاد أكبر قدر من الذخيرة الأمريكية في غزة بدلاً من استخدامها ضد روسيا على يد الجيش الأوكراني.
•صرف الأنظار عن الفشل الروسي في أوكرانيا وعن أعداد الضحايا
المدنيين الأوكرانيين الذين يسقطون جراء ذلك العدوان.
•صرف الأنظار عن مخططها في تقسيم السودان ومن ثم الاستيلاء على مقدراته وثرواته الطبيعية عن طريق ذراعها العسكري هناك فاغنر.
•رداً على استهداف خريجي الكلية العسكرية التابعة للنظام في سوريا.
•رداً على التراجع الروسي في إقليم كارباخ.
•الظهور بمظهر الدولة العظمى؛ التي تقوم بأدوار سياسية وعسكرية على مستوى العالم.
•كسب روسيا للمزيد من التعاطف العربي والعكس صحيح؛ 
أي تأجيج الرأي العام العربي ضد أمريكا والغرب.
وكل ذلك طبعاً خلف قناع المقاومة..
¤الضحية¤
أما من يغرق في هذا الطوفان فمع الأسف الشديد هو الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره.. 
قد يموت الكثير وربما إجتاحت إسرائيل غزة وهجرت سكانها؛ وهذا كله سيكون قرباناً لسيد الكرملين في موسكو، وتكون حماس قد قدمت خدمة عظيمة لطرف خارجي من حيث تدري ولا تدري. 
¤أطراف ومهام¤
•الرغبة والتوقيت: روسيا
•الإشراف العام: إيران
• المتابعة والتنسيق: نظام الأسد
•الدعم والمساندة: حزب اللات
•التمويل: قطر
•التنفيذ: حماس
•الهدف المعلن: إسرائيل
•الهدف المخفي: أمريكا
¤أهداف خاصة¤
وبلا شك أن لكل طرف من هذه الأطراف أهدافه الخاصة..
•روسيا: تم ذكرها مسبقاً وهي أولوية في هذه العملية.
•إيران: طموحات سياسية عسكرية مذهبية في المنطقة.
•حزب اللات: أهداف سياسية مذهبية.
•حماس: ضرب عملية التطبيع بالإضافة إلى طموحات حزبية إخوانية سياسية ضيقة.
•سوريا: دعم الحليف الروسي بالإضافة إلى البروباغندا البعثية المعتادة المتمثلة في لعب دور الممانعة والمتاجرة القومية بالقضية الفلسطينية.
•قطر: ضرب عملية التطبيع بالإضافة إلى لعب أدوار سياسية في المنطقة والعالم كتقريب وجهات النظر وحل القضايا العالقة بالإضافة إلى الأدوار الإنسانية كإيصال المياه وبعض المساعدات وإطلاق الرهائن والأسرى وبالذات الأمريكيين منهم.
¤الخلاصة¤
إذاً فطوفان الأقصى هو مجرد مخططاً روسياً لا أكثر؛ " ورقة قديمة رابحة" يتم استخدامها الآن، الهدف منها جر أمريكا والغرب للمنطقة ومحاولة إشعال نار الحرب في الشرق الأوسط بمساعدة إيرانية وعلى العرب أن يتفطنوا لذلك.
أخيراً نستدل بكلام بوتين نفسه وهو يلعب دور المحرض في كلمة خلال الجلسة العامة لمنتدى "أسبوع الطاقة الروسي" حين قال: 
"لا نعرف أسباب إرسال حاملة الطائرات الأمريكية إلى إسرائيل، هل يحاولون إخافة الناس هناك فهم لا يخافون"، وفق ما نقل موقع (روسيا اليوم).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

البورصة الدكتاتورية

مصيدة "رأسمالية الدولة": كيف تنهب الأنظمة الدكتاتورية المستثمرين والتجار؟ في الأنظمة السلطوية، تتحول الدولة إلى ما يُع...